ولو ذهبنا نستقصي بطولات أجدادنا في أيام النبي صلى الله عليه وسلم وفي أيام الفتح الإسلامي لطال بنا المذي ولخرجنا عن موضوع الكتاب، ولكن حسبنا أن نتلمس من ذلك أثر التربية السليمة في التوجيه السليم، وأثر النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه بمثاله الشخصي والعمل برسالة السماء، و الرسول القائد أسوة حسنة لكل زعيم وقائد ولكل مسلم في كل زمان ومكان.
يجب أن يعيد العرب النظر في مناهج تربية أبنائهم، الأن فيها دسا متعمدة لنيما أدخله فيها الاستعمار والصليبيون التخريب الضمائر والعقول، ولكن اذا كان هذا التخريب من أهداف أعداء العرب، فما حجة العرب في الإبقاء على هذا الدس اللئيم والحفاظ عليه، وما حجتهم في إدخال دس لئيم في مناهج تربيتهم لأبنائهم بأقلام أبنائهم لا يقل خطرة وتخريبا عن دس المستعمرين والصهاينة والصليبيين (1) .
(1) من أمثلة هذا الدس الرخيص في مناهج التاريخ الاسلامي بالذات، ما ذكره بعض المستشرقين من أن أهم أسباب الفتح الإسلامي، هو ما كان العرب عليه من فقر وعوز، كأن العرب لم يكونوا فقراء معوزين قبل الاسلام!! ومن أن ثورة الزنج في البصرة التي قتل فيها عشرات الألوف من المسلمين وبقرت بطون آلاف الحوامل من نساهم وشمل القتل الشيوخ والأطفال والنساء، وكان شعار قائد الزنج بيومها: إنني سأجعل لكل رجل من الزنج خدما من نسل محمد رسول الله =