وقد انتصر السلف الصالح بالإسلام، وتاريخ الفتح الإسلامي يثبت بأن انتصار المسلمين في الصدر الأول من الإسلام كان انتصار عقيدة لا مراء.
وقد تحدث القاضي ابن شداد كثيرا عن تدين صلاح الدين الأيوبي في كتابه عن صلاح الدين، وذكر أن سرا انتصاره على الصليبيين هو تدينه الشديد وتمسكه بأهداب الدين الحنيف.
فمن يزعم اليوم، أنه أكثر إخلاصا وأحسن قيادة وأعظم كفاية وأكبر عقلا وأشد صلابة وأغزر انتاجا وأبهر جهادا وألمع شخصية وأقوى بطولة وأسمى منزلة وأجدي نفعا من صلاح الدين؟ ... من؟!
إن الإسلام الصحيح، هو سلاح العرب والمسلمين السري الذي لا يقاوم أبدا، وقد علمتنا تجارب الحياة بأن الذين أعرضوا عنه يقولون م ا لا يفعلون، وأنهم يظهرون بطولات كلامية في أوقات المتعة والأمن، فإذا حل الخطر حرصوا على الحياة حرص المؤمنين على الموت.
والدرس الثاني، أن يكون هناك هدف حيوي واضح من القتال ليكون هذا الهدف حافزا قويا لإدامة إرادة القتال