إبرازه إلى كتاب حافل بالأمجاد (1) ، ولكن لا بأس من إيراد لمحات تذكرنا بالماضي المجيد أولا، وتدلنا على الطريق السوي في حاضرنا ومستقبلنا.
قرار الرسول صلى الله عليه وسلم قبول خوض غزوة بدر الكبرى في السنة الثانية من الهجرة على الرغم من تفوق المشركين على المسلمين فواقا ساحقا في العدد والمعدات، وقراره مطاردة المشركين إلى (حمراء الأسد) (2) في اليوم الثاني من اندحار المسلمين في غزوة (أحد) في السنة الثالثة من الهجرة، وقراره مقاومة المشركين في غزوة الخندق في السنة الخامسة من الهجرة على الرغم من ضخامة عدد المشركين وعددهم، وإقدامه على غزوة (تبوك) متعرضا بالإمبراطورية البيزنطية في السنة التاسعة من الهجرة، وتجهيزه جيش أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي (3) لغزو الروم قبل التحاقه بالرفيق الأعلى، كل ذلك أدلة واضحة على تغلغل إرادة القتال في قيادته الفذة
(1) سأحاول إثبات ذلك في كتابي: القادة والقيادة، بإذن الله.
(2) حمراء الأسد: موضع على ثمانية أميال من المدينة المنوره في
طريق المدينة - مكة. انظر التفاصيل في معجم البلدان. (337/ 3)
(3) أنظر ترجمته في: قادة فتح الشام ومصر (33 - 01)
بيروت - 1990.
النصر 13