أيام، فلا بد من توقع كل ذلك عندما تخوض أمة من الأمم معامع القتال.
ولا يصح أبدا أن ينهار القادة، أو تنهار الأمة، حين يجدون حصيلة الحرب من خسائر وأضرار، فذلك أمر طبيعي في الحرب، ونتيجة من نتائجها المألوفة، بل يجب أن يجد القادة وتجد الأمة من ه ذه الخسائر والأضرار حوافز
عملية للتأكيد القاطع على الاستمرار في الحرب حتى النهاية المشرفة.
لقد فهم السلف الصالح من العرب المسلمين وعلى رأسهم الرسول القائد عليه أفضل الصلاة والسلام، هذا الفهم السليم لإرادة القتال.
وهذا الفهم السليم هو الذي جعل فئتهم القليلة تنتصر دائما على فئة أعدائهم الكثيرة، سواء كان ذلك في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أو بعده في أيام الفتح الإسلامي العظيم، أو في أيام صلاح الدين الأيوبي حين قاتل الصليبيين على أرض فلسطين.
والحديث عن فهم السلف الصالح من العرب المسلمين الإرادة القتال فهما سليما قد يطول كثيرة، وقد يحتاج