الصهاينة فيها طاغيا سواء كان ذلك في الدوائر الرسمية أو في الدوائر غير الرسمية، أي في حقول العلم والأدب والعمل والاقتصاد والصحافة والإذاعة والسينما، وكل ما له علاقة بالروح والعقل والدولار، بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
والبيت الأبيض كان ولا يزال يعج بالموظفين الصهاينة وعملائهم. وقد أرسل (ترومان) سنة 1948 م تعلمات إلى سفرائه يأمرهم فيها بنصح الدول العربية بقبول الوصاية على فلسطين، وقد استجاب (ترومان) إلى مطالب الصهيونية وأيد التقسيم في هيئة الأمم المتحدة. .
ولما قامت دولة إسرائيل في 10 مايس سنة 1948 م، كان ترومان أول من قدم التهاني (بهذا الحدث السعيد) !! ..
إن الولايات المتحدة الأمريكية هي التي أكرهت ألمانيا الغربية على دفع التعويضات الإسرائيل، وهي التي قدمت الإسرائيل منذ قيامها معونات رسمية اقتصادية وعسكرية بلغت حتى سنة 1964 م مبلغا قدره 877?7 مليون دور، أي بنسبة (439) دولارا للفرد الإسرائيلي الواحد (1) .
وهي التي زودت إسرائيل بمعونات عسكرية ضخمة عام 1999 م كما هو معروف.
(1) انظر التفاصيل في: هكذا ضاعت وهكذا تعود (80 - 83) .