إن الولايات المتحدة الأمريكية، كانت ولا تزال أكبر القوى التي تغذي إسرائيل وتهيء لها أسباب الحياة.
ذلك هو مجمل موقف المعسكر الغربي من إسرائيل، فما هو مجمل موقف المعسكر الشرقي؟!
أبدت روسيا في هيئة الأمم المتحدة عام 1948 م مشروع التقسيم، كما أصدرت موسكو الأوامر للأحزاب الشيوعية في العالم العربي لتأييد مشروع التقسيم وتأييد قيام دولة يهودية في فلسطين .. !!
لقد هب الشيوعيون العرب في بادئ الأمر المقاومة مشروع التقسيم، وراحوا يناضلون مع غير الشيوعيين ضد الإنكليز والصهاينة. ولكنهم ما لبثوا أن تلقوا الأوامر من موسكو بتأييد التقسيم وقيام إسرائيل، فلم يترددوا - وهم عرب من أبناء فلسطين وغيرها - أن يتخلوا عن نضالهم ويوافقوا على تقسيم وطن آبائهم وأجدادهم، مؤيدين قيام دولة أجنبية فيه، لا لشيء إلا لأن موسكو أمرت بذلك، وأمر موسكو لا يناقش عند الشيوعيين ولا يعاب .. !
وعدالت موسكو فورة موقفها من الصهيونية، فقد كان في كتاب: (الماركسية والمسألة القومية) الذي ألفه ستالين في طبعة 1946 م، العبارة التالية: «إن الصهيونية حركة رجعية يجب محاربتها،.