كلها (1) .
وبالرغم من ذلك نجد لبعض تلك الدول علاقات وثيقة بإسرائيل، في الوقت الذي تتظاهر فيه بأنها وثيقة الصلة"الدول العربية، وتحظى بمكانة مرموقة عند العرب."
إن سفارات إسرائيل في الدول الآسيوية والإفريقية، بؤرة فساد للتجسس والتخريب ضد العرب وضد البلاد التي
(1) لم تكن نظرة زعماء الصهيونية وتطلعهم إلى قارتي آسيا وإفريقية وليدة اليوم أو حديثة العهد، بل اتجه تفكيرهم إلى هاتين القارتين الكبيرتين منذ أواخر القرن التاسع عشر. ففي عام 1897 م انعقد مؤتمر صهيوني في (بازل) بسويسرا ضم قادة الصهيونية بزعامة (تيودور هرتزل) لإنشاء وطن قومي يجمع شتات يهود العالم.
وقد نکتر زعماء الصهيونية في مشاريع كثيرة لتحقيق هذا الحلم، إذ نكروا في استعمار أوغندة وقبرس والأرجنتين وبيرو وإكوادور واستراليا وغيرها.
ولم يخف زعماء الصهيونية أطماعهم الإستعمارية، بل إنهم لم يرسموا خططهم الاغتصاب فلسطين فحسب، بل شمل كثيرة من البلاد الأخرى. قال هرتزل عام 1903: «يجب أن تكون قاعدتنا فلسطين، وسنستعمر أوغندة بعد ذلك.
و کتب هرتزل إلى لورد روتشيلد يقول: «يجب أن تنشئ الدولة اليهودية محظات متفرقة، في شرق إفريقية في الأرجنتين وفي المغرب ..
وقد ذكر الحاخام عمانوئيل ايفانوفتش في اجتماع سري عقد في مدينة (بودابست) عام 1954 م وضم جميع حاخامات أوروبا: «إن الصهيونية العالمية تهدف إلى تحقيق إشعال نيران حرب عالمية ثالثة، والقضاء على الأجناس غير الإسرائيلية» ،