إن الإستعمار خرج من باب البلاد العربية، ولكنه عاد من نافذة إسرائيل.
فلا عجب أن يردد المستعمرون: أن إسرائيل ولدت لكي تعيش!!
ذلك لأن بقاءها من صالح الإستعمار، والسياسة كلها مصالح.
وإسرائيل تعلم أنها وحدها وبدون إسناد من وراءها من الدول، لا تستطيع أن تعيش أبدا، وأن بقاءها رهن بإسناد هذه الدول لها، فلا عجب أن ترتمي بأحضانها وتنفذ لها مطاليبها السرية والعلنية.
ولكن إسرائيل ليست خطرة على البلاد العربية وحدها، بل هي خطر على كل دولة متحررة في إفريقية و آسيا.
ذلك لأن الإستعمار له مصالح حيوية في تلك الدول، وما دامت إسرائيل ربيبة الإستعمار البغيض، فهي ملزمة أن تنفذ رغبات الدول الإستعمارية تجاه الدول المتحررة في آسيا وإفريقية.
ومن هنا، فإن بقاء إسرائيل ليس خطرة على البلاد العربية وحدها، بل هو خطر داهم على دول آسيا وإفريقية