فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 519

وقبل إعلان مارکوئي اختراعه اللاسلكي (الراديو) بزمن طويل، كان علماء النورانيين قد تمكنوا من إجراء الاتصالات السرية بين بابك ورؤساء المجالس المذكورة.

وكان اكتشاف هذا السر هو الذي جعل ضباط المخابرات يدركون كيف أن أحداث غير ذات صلة ظاهرية مع بعضها تقع في أمكنة مختلفة من العالم وفي وقت واحد، فتخلق ظروف وملابسات خطيرة، فلا تلبث أن تتطور حتى تنقلب إلى حرب أو إلى ثورة.

كان مخطط الجنرال بابك بسيطة بقدر ما كان فعالا، كان يقتضي أن تنظم الحركات العالمية الثلاث: الشيوعية والنازية والصهيونية السياسية، وغيرها من الحركات العالمية، ثم تستعمل لإثارة الحروب العالمية الثلاث والثورات الثلاث.

وكان الهدف من الحرب العالمية الأولى هو إتاحة المجال للنورانيين للإطاحة بحكم القياصرة في روسيا، وجعل تلك المنطقة معقل الحركة الشيوعية الإلحادية.

وتم التمهيد لهذه الحرب باستغلال الخلافات بين الإمبراطوريتين البريطانية والألمانية التي ولدها بالأصل عملاء النورانيين في هاتين الدولتين، وجاء بعد انتهاء الحرب بناء الشيوعية كمذهب واستخدامها لتدمير الحكومات الأخرى وإضعاف الأديان.

أما الحرب العالمية الثانية فقد مهدت لها الخلافات بين الفاشستيين والحركة الصهيونية السياسية، وكان المخطط المرسوم لهذه الحرب أن تنتهي بتدمير النازية وازدياد سلطان الصهيونية السياسية، حتى تتمكن أخيرا من إقامة دولة إسرائيل في فلسطين.

كما كان من الأهداف تدعيم الشيوعية حتى تصل بقوتها إلى مرحلة تعادل فيها مجموع قوى العالم المسيحي، ثم إيقافها عند هذا الحد، حتى يبدأ العمل في تنفيذ المرحلة التالية وهي التمهيد للكارثة الإنسانية النهائية

ويضيف وليم کار في كتابه أحجار على رقعة الشطرنج أيضا عن تلك المؤامرة

أما الحرب العالمية الثالثة، فقد قضى مخططها أن تنشب نتيجة للنزاع الذي يثيره النورانيون بين الصهيونية السياسية وبين قادة العالم الإسلامي، وبأن توجه هذه الحرب وتدار بحيث يقوم الإسلام والصهيونية بتدمير بعضهما البعض، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت