بلغ بهود روسيا ذروة السيطرة المالية والمهنية، وكان اتجاه القياصرة الروس أن يصهروا اليهود في المجتمع الروسي؛ حتى لا يكون لهم انفصال متميز إلا أن اليهود كانوا يرفضون ذلك بدافع عرفي وديني
ثم كانت محاولة اغتيال إسكندر الثاني، فبدل هذا سياسته تجاه اليهود بعد أن كانت سياسة انفتاح وتسامح شديد عندئذ نقم اليهود على القيصر، وأسسوا جمعية سرية إرهابية في جمعية (نارود نايافوليا) أي إرادة الشعب، وظلوا يأتمرون بالقيصر؛ ليقتلوه حتى نجحت مؤامرة اغتياله في آذار سنة 1881 م، وكان رؤوس المؤامرة جميعهم من اليهود، وفي مقدمتهم اليهودية (هيسيا هيلفمان) .
وكان لاغتيال إسكندر الثاني رد فعل روسي معاد لليهود، وعندئذ نشطت الحركتان الشيوعية والصهيونية نشاطا كبيرا في صفوف اليهود واتجهت الخطة اليهودية لتقويض القيصرية، وإقامة النظام الشيوعي في أوربا الشرقية، فأخذ اليهود يدبرون المكائد، ويحيكون الدسائس، وينظمون الجمعيات السرية اليهودية لذلك الشأن.
فكان من تلك المنظمات فرقة أطلق عليها (فرفة تحرير العمل وكانت مهمتها نشر افکار کارل مارکس وآرائه وذلك عام 1883 م وقد حققت تلك الفرقة بما توفر لديها من عون التنظيمات اليهودية في داخل روسيا بعض مهمتها واعتبر لينين وستالين أن ما حنننه هذه الفرقة الماركسية كان النواة الأولى، وأنها أدت مهمة خطيرة جدا
كما قامت المنظمات الأخرى كمنظمة (اتحاد العمال اليهود) بنشاطات واسعة في تأجيج الثورة ضد القيصرية، وببث النظرية الشيوعية الماركسية، وبالاتصال بكبار أصحاب الأموال الضخمة في العالم من الرأسماليين لتمويل حركتهم الشيوعية اليهودية
وفي عام 1893 م ذهب لينين إلى (بطبرسبرغ) نانام فيها، وانشا جماعة ماركسية انضم إليها عدد واسع من اليهود، ثم قام بمهمة توحيد الجماعات الماركسية في المدينة، وكان يزيد عددها على العشرين، فجمعها في (اتحاد النضال