فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 519

تعبيره ويؤكد الكاتب في هذا الإطار وبالأمثلة الموثقة ذلك التحالف الخطير بين المصالح المالية الواسعة لآل بوش المتمثلة في شركات عملاقة، من بينها «انرون، و

هاليبورتن»، من جهة والتخطيط للسياسة القومية من جهة اخرى ويثبت أن ليس ثمة عائلة سياسية أخرى من هذا الطراز، انخرطت إلى هذه الحدود القصوى في الإعلاء من شأن الصناعات العسكرية في الولايات المتحدة، في مطلع الألفية الثالثة ودائما على حساب السلام العالمي والإقليمي، وذلك حماية لمصالحها الشخصية.

ويجتهد المؤلف كثيرا في محاولة لم تكن بسيرة على الإطلاق، لشرح العلاقات والاتصالات والشراكات التي نسجها آل بوش مع أصحاب السلطة والمال والاقتصاد في الولايات المتحدة

ويتوصل إلى قناعة تبدو مذهلة لكثيرين داخل المجتمع الأمريکي وخارجه تفيد بأن عائلة بوش التي تعاقبت على المجلس الشيوخ ووكالة المخابرات المركزية ورئاسة الجمهورية وسوى ذلك، قد استخدمت على نحو منهجي وهي تحقق تطلعاتها وطموحاتها في عالم السياسة والمال، نجحت في إعادة ابتكار نفسها في توفيت يقترب من العبقرية، وخصوصا أثناء التحول الذي طرا عليها اخيرة باعتناقها المبادئ المسيحية الإنجيلية التي تتسع كثيرة لخزعبلات ما يسمى بالمسيحية الصهيونية التي تتخذ من التوراة مدخلا إلى فهم مغلوط للمسيحية يبرر قيام إسرائيل، والمجازر التي تركتها بحق الفلسطينيين.

واللافت في هذه القراءة الاستكشافية العلاقات آل بوش وشخصياتهم وشبكاتهم المالية الواسعة، أن الكاتب لا يكتفي فقط بتشريح هذه الأسرة «كسلالة

حاكمة، بل يتوجه إلى أبعد من ذلك ليحاكم النظام السياسي في الولايات المتحدة، وخصوصا تلك المصالح المتشابكة والمعقدة بين المؤسستين العسكرية والصناعية الحربية، على خلفية الارتباط المحكم الوثاق بين هاتين، من جهة، ولعبة النفوذ السياسي، من جهة أخرى،

ومهما يكن من شأن عائلة بوش وامتداداتها الأخطبوطية في السياسة الأمريكية وخليفاتها الراسخة في عالم المال والسلطة، فإن دراسة فيليبس وثيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت