-أنا لم آت بأي خبر أو خلافه. لم يقل لي الشيخ شيئا قط. ضحك وكأنه يسخر في. - معنى هذا أن لا خير لديك. ولم أستطع الإجابة عليه من شدة دهشتي!! نظرت إلى وجه أبي، كان بدوره مندهشا! قال الرجل الضخم ذو الشعر الأغير، لأبي: - اخلع قميص الولد، الأخبار في القميص .. خلعت في لحظة القميص الذي أرتديه والذي أعطانيه شيخنا وقدمته للرجل. فأخرج الرجل سكينا من جيبه وفك به أماكن الخياطة في القميص من الأول إلى الآخر، فكانت تخرج من الأماكن التي فك خيطها أوراق رقيقة كأنها شريط مكتوب عليه. تجمع كل الذين في الغرفة حول الرجل في شكل حلقة. كانوا يدفقون في الشرائط التي أخرجها بيديه الكبيرتين، في ذلك الوقت فقط فهمت لماذا ألبسني شيخنا هذا القميص!! وبتأثير التعب الذي أصابني أسندت ظهري على الحائط ومددت ركبتي، عند ذلك أحسست بالألم الذي في ركبتي اليمنى، وصدرت عني آهة خفيفة غصبا عني، نظر والدي إلى عيني بقلق ورأيته في تلك اللحظة يمسك بركبتي. شمر عن ساقي وأراد رؤية السبب الذي جعلني أن هكذا، فوجد جرحا عميقا تحت مفصل الركبة، أثارت حركة أي هذه اهتمام كل الموجودين في الغرفة. ولما سألني الرجل الضخم ذو اللحية الغبراء - الذي يطلقون عليه"الرئيس - مستفسرا عن سبب الجرح قلت: - ضللت طريقي بين الصخور. وسقطت عدة مرات. وليس هذا بأمر هام. بدأ الجميع بالاهتمام في، يللوا القماش الذي التصق بالجرح من ثيابي بالماء ونزعزه عنه. ضغطت على تفسي كثيرا حتى لا أصرخ، تحت مفصل ركبتي جرح غائر مما جعل الدم يملأ كل ساقي حتى قدمي، أحسست بأن رأسي تدور وأن غثيانا أصاب أمعائي عندما قام الرجل العجوز بتنظيف الجرح، فأخذت أضغط بكل قواي على ذراع أبي. وكان أبي يربت على شعري ويمسحه وفي هذه الأثناء أصابني الإغماء"