الصفحة 94 من 170

قال العجوز الذي لم أر ملامحه وجهه جيدا: - ابن من أنت أيها الولد؟

-اسم والدي عمر.

ولا أدري إن كنت أكملت جملتي هذه أو لم أكملها، لأن الباب انتفتح بسرعة البرق وإذا بي بين ذراعين قويين ولم يكن هناك زمن بين فتح الباب واحتضان هاتين اليدين في.

-کريم، يا ابني، كيف استطعت المجيء إلى هذا المكان؟ فهمت من احتضانه لي في صدره وحدينه هكذا أنه أبي، وهو لا بد أن يكون قد عرفني من عون، وإلا ما كان يفتح الباب بسرعة البرق هذه.

استطعت رؤية وجه أبي عندما دخلت إلى غرفة يضينها مصباح غاز، كان قد نحل جسمه واسود وطالت لحيته كثيرا، وكان هو بدوره ينظر إلي وفي عينيه بريق الحب والشوق. - كيف جئت إلى هنا؟ .... وكيف وجدتني؟ ... - أرسلني الشيخ.

-شيخنا؟.

-نعم

-هل الشيخ مصطفي هو الذي أرسلك؟

-نعم، إنه شيخنا ومعلمي. كان الذي سألني هذا السؤال هو الرجل الجالس في الركن، وكان ضخم الجنة، قاسي النظرات، شعر لحيته أغير اللون. - هل جنت بالأخبار التي ننتظرها؟

نظرت إلى وجهه بدهشة. ولم أستطع فهم شيء قط مما قاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت