-إذن هيا. ولا تضيع وقتك. وإذا خرجت الآن ستصل قبل حلول الظلام. - حسنا
قبلت يده، وأخذت طريقي سريعا، وعندها خرجت من المدينة بدأت أحس بشدة البرد ركبتي. ولم تكن قدهاي تيردان لأني كنت أرتدي جوا من الصوف، وأسرعت الخطى - وكان هذا حسنا لأنه فعل فعله في تسخين من ناحية وساعد على سرعة وصولي إلى القرية. وجدت الطريق، الذي يبدأ بالبئر ومنه تسلقت فوجدت بسهولة الصخرة الكبيرة التي يجب أن أصل إليها، و وجدت نفسي بعدها أمام أرض منبسطة، وهناك في الأمام كانت الجبال والتلال عبارة عن سلاسل لا نهاية لها، كل مكان كان شديد البياض. كانت الثلوج تنزل خفيفة ولكن المتراكم منها على الأرض كنيف جدا يصل حتى ركبتي. نظرت بدقة إلى التلال فوجدت تين مرتفعين خفر بينهما فجوة كأنها واد، وأخذت في السير إلى ذلك الجانب، وصلت سريعا لأن الثلوج التي تغطي الأرض أسفل الوادي لم تكن عالية كثيرا. لكني كنت أجد صعوبة في نقل ووضع قدمي على الصخور، بحيث أني عندما وصلت إلى الوادي لم يكن في قدمي أي قوة. رأيت فجوة أشبه بمغارة بين الصخور، وعمق المغارة
حوالي ثلاث خطوات، ولم يكن فيها ثلوج كما كانت دافئة عن خارجها. استرحت في هذه الفجوة قليلا، ودعكت لعدة دقائق ركبتي وذراعي الباردين. وكنت لم أنم إلا قليلا في المساء، فأحسست وكأن عيني قد أسدلتا، تصورت أن وقت العصر قد حل، حاولت معرفة اتجاه القبلة وصليت، وعندما كنت أدعو عقب الصلاة إذا بي أسمع صوت هدير محرك. نظرت دون أن أخرج تماما من الفجوة، كانت طائرة هليوكوبتر عسكرية تتجه
و کابل، ولأنها كانت بطيئة جدا فإنها بالضرورة كانت تراقب المكان، كان دخولي هذه الفجوة معجزة إذن!! لو كانوا رأوني في الأرض المنبسطة لكانوا طبعا نزلوا. الحمد لله إ!. وعندها ابتعدت الهيلو کويتر جيدا، أخذت طريقي ثانية، استغرق عبوري الوادي الذي بين الجبلين مقدار ساعة أو أكثر، أما التقاقي خلف الجبل الذي على اليمين كان صعبا للغاية. اتجاهي صحيح لأني أرى القرية لكني ضللت الطريق، لهذا السبب كنت أتقدم بصعوية بالغة، ولقد جاء علي وقت تصورت أني لن أستطيع أن أخطو خطوة واحدة، كل الأماكن هنا صخرية كنت إذا سرت جيدا في ناحية، أجدها آخرها مغلقا علي، وبينما كنت أفكر وأنا على الصخور الصغيرة التي غطتها الثلوج تماما، أحسست في ركبتي اليمني بألم وكأنها