الصفحة 88 من 170

-آمل هذا إن شاء الله

-إن شاء الله انکيت سريعا على تحضير لوازمي، ولم يكن هناك أي داع لأخذ ملابس داخلية نظرا لأني سأعود بعد يومين، ولم يكن الأمر يحتاج إلى زاد للطريق، فكل مافي البيت ثلاثة أرغفة من الخبز. وتركتها بالضرورة لأمي. كل ما حدث هو أي استحممت وغيرت ملابسي الداخلية، وكانت هذه أول في حياتي أخرج من البيت على ألا أرجع مساء، احتضنتني أمي وضمتني إلى صدرها. وظلت ذراعاها فترة طويلة ممسكة بي لم تتراخ. وأحسست بتول دموع عينيها الدافئة بين شعري. قبلت يدها وخرجت لآخذ طريقي، وعندما وصلت إلى منزل الشيخ، وجدته ينتظرني على باب بيته. قلق لأني تأخرت، وحدثته باختصار عن السبب. هز رأسه مصدقا. وعندما دخلت الغرفة كانت الثلوج في الخارج قد أخذت

طلب مني أن أخلع القميص الذي أرتديه لأرتدي بدلا منه القميص الذي جربته من قبل. وفعلت ما قاله. وعلى ورقة بيضاء أشار إلى نقاط تمثل کابول والقصبات التي حولها والقرى القريبة، وكان المكان الذي علي أن أذهب إليه قرية جبلية في الشمال، أبي وإخوانه هناك، ذهب أبي إلى هذه القرية قبل ستة أشهر، وكانت الطرقة آنذاك مفتوحة

لأن الموسم كان صيفا. لكن الآن كل الأماكن مغطاة بالثلوج. بدأت أخاف خشية أن أضل الطريق جارفة لرؤية أبي، لذلك وضعت نصب عيني تحمل أي مصاعب وخطر قد يأتي. ولم أقل لمعلمي عن خوفي هذا شيئا، ولأنه يعرف أن الثلوج قد أغلقت الطرق فقد حدثني عن الإشارات التي ينبغي لي مراعاتها في الطرق، سأذهب إلى الشمال مقدار نصف ساعة، وسأخرج من طريق على أوله بئر وأصعد نحو التل، ورغم وجود الثلوج فإن الطريق سيكون واضحا، سأعرج قليلا نحو الشمال من أمام صخرة كبيرة فوق التل، سأتجه إلى تلين بينهما مكان عميق، وكان علي أن أعبر من الطريق الكائن بين هذين التلين، وعندما أدور خلف التل الذي في اليمين سأرى القرية. کرر لي هذا التعريف بالمكان عدة مرات. وعندما اطمئن أني فهمت جيدا قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت