-يا شيخنا إلي في غاية الفضول والشوق لمعرفة الأمر.
استمر هو في ابتسامه، وقال: - أرتد هذا القميص. وبدون أن أنبس ببنت شفة، خلعت القميص الذي أرتدية، وأرتديت ذلك القميص بدلا عنه. كان ضيقا بعض الشيء، أو على الأصح إن القميص الذي خلعته كان واسعا قليلا. والجديد كان عاديا لكني ظننته ضيق. قال معلمي الشيخ: - جميل اسنذهب إلى أبيك هذا القميص. ومرة أخرى لم أستطع أن أفهم شيئا قط. القميص الذي كنت أرتديه وخلعته الآن لا يعتبر قديما. إنه مثل الذي أرتدينه الآن. الفرق الوحيد بينهما، أن الذي أرتديه مغسول حديقا. لم يفطن عقلي لحكمة هذا التغير وتبديلي القميص. استعاد الشيخ القميص بعد أن خلعته وطلب مني إرتداء قميصي، وبعد أن نفذت ما طلبه مني. أجلسني مرة أخرى أمامه، وأخذ ينظر إلى مليا، وقال: - اذهب إلى أمك الآن، قل لها إنك وجدت عملا جديدا، ستذهب إلى القرى القريبة وأنك ستجمع مال التجار، وأنك ستعود إلى بيتك مرة كل يومين. وقل لها إلي أنا الذي وجدت لك هذا العمل، وأنه سيكون معك شخص كبير موثوق فيه. واجعلها ترضى عن هذا العمل. - هل ستجمع نقودا من القرى؟. - لا يا كريم، ستذهب إلى أبيك، وينبغي ألا يعلم أحد بذلك بما فيهم أمك - ألا يكون من الخير أن تعلم؟ - نقذ ما أقوله لك. ستقول لها مستقبلا إذا لزم الأمر.
-كما تريد