دخل معلمي الشيخ إلى الغرفة وفي يده علية صغيرة، نظر إلى وجهي مبتسما، وعندما جلس في مكانه سألني عن حالي فقلت له إن حالي طيب وشكرت له سؤاله هذا، ركز عينه على عيني برهة وانتظر هكذا بلا صوت ثم بدأ يتكلم كلمة كلمة فقال: - كل ما سنتكلم به الآن هو سر بيني وبينك.
أحسست بأنني في غاية الارتباك من جراء هذا القول - واستطعت أن أقول له:
-نعم
استمر هو بنفس نبرة صوته فائلا: - لن نفتح هذه الموضوعات لأقرب أصدقائك بل حتى ولا لأمك، تمام؟.
-والآن أجب على سؤالي دون أن تتفعل: هل تريد أن ترى والدك؟. أيمكن ألا أنفعل؟ لقد شعرت أن قلبي أصبح يدق دقا سريعا قويا متصلا، قلت له على الفور: - بالطبع أريد أن أراه. - سأرسلك إلى أبيك، ذلك لأنه هو الآخر يريد أن يراك. وليس لديه أية فكرة عن أنكما سنصل بعضكما بعض - أين أبي؟ .. هل هو في مكان قريب من هنا؟ .... و نتي سأذهب؟ لقد سألته هذه الأسئلة في عجلة ظاهرة حتى إن معلمي الشيخ لم يتمالك نفسه من الابتسام
-قلت لك ألا تفعل
حاولت أن أهدأ، فتح معلمي الشيخ بعد قليل العلية التي أتى بها، ظهر منها قميص يشبه القميص الذي أرتدية. بلغ انقعاني أشده فقلت له: