الصفحة 80 من 170

الأصوات وماهيتها. أما الآن فقد أصبحت هذه الأصوات جزء من حياتنا. وبدأنا نخاف من الليالي التي لا تسمع فيها هذه الأصوات. > وفي اليوم التالي أخذت أمي المواد التي تبقت من الدكان , وقالت لي أن أعيدها إلى بائع الجملة الذي تتعامل معه. عملت ها قالته أمي وعمل ياتع الجملة الحساب وقال إنه > سيخصمه من دينا عنده, وطلب مني أن أمر عليه في اليوم التالي , وسألته عن الدين الذي علينا , فابتسم وقال: - الواقع أن ما عليكم من نقود , كثير. لكني أعرف حالكم. وأحوال العمل هذه الأيام ردينة. ولو فتحنا الدكان يوما لا نستطيع فتحه يومين. وعندما قلت لك إنتي سأعمل حسابكم , لم أقل هذا لكي أطلب الدين الباقي عليكم أنا أعمل هذا المعرفة الحساب فقط وهذا سأضع عليه خطا. مر علي غدا فإذا كان في الخزنة شيء ما فأعطيك قليلا من النقود وعندما أفي كلامه , ابتسم ومسح على شعري , استأذنته لأعود إلى البيت. وأخذت أفكر وأنا في الطريق فيما قاله الرجل , معنى هذا أن ما في الدكان قد ذهب. وفوق ذلك أصبحنا مديونين وسيقوم الرجل بوضع خط على هذا الدين يعني سيعفينا منه. وفوق هذا فإنه غذا سيساعدنا ماديا بقدر استطاعته. كنا بالأمس من أصحاب الدكاكين أما اليوم فقد أصبحنا في حاجة إلى مساعدة الآخرين ماديا وما علينا إلا أن نتحمل كل هذا , ونصبر على كل ما يصيدا , هكذا نبه علي معلمي الشيخ , ولن نتمرد على هذا. وسنشكر الله على كل ما يصيبنا حكيت لأمي عندها عدت إلى البيت ملخصا لما حدث. وعندما قالت لي أن الشيخ ينتظري خرجت من البيت دون أن أقعد. كان معلمي الشيخ قد تبه على زوجته بأنني سأحضر عنده وأنه ينتظرني فجلست في غرفة الدرس وأخذت في انتظاره. وطالما أنه نبه على زوجته , إذن فما سيقوله في هام جدا بالضرورة , وكان هذا ما يزيد في قلقي أثناء انتظاري خضوره , كنت أريد أن أنسى الاضطراب الذي يتولد من هذا القلق , وبدأت أقرأ في صفحة فتحها مصادفة في كتاب من الكتب، وأحسست أنني لم أفهم كلمة واحدة من هذه الصفحة وأن ذهني منصب إلى شيء آخر مع إنني انتهيت من قراءة الصفحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت