الصفحة 78 من 170

-واحد من جيران دكاتنا قال هذا؛ لو قعد أبي في بيته ولم يتدخل في شيء قط لما حدثت كل هذه المصائب التي أصابتنا. احمر وجهه بشكل ملحوظ , كانت شفتاه ترتعشان من شدة غضبه , وضع يديه الضخمتين على كتفي وبدأ يتحدث بكلمات واضحة: - استمع إلى جيدا يا كريم , لو لم تكن طفلا صغيرا لحاسبتك كثيرا وعاقبتك على هذا الكلام الذي قلته. الأعداء يدخلون ديارنا , ودينا يأمرنا بحربهم. ومن يؤمن بالله ويحب ديته , ويحب وطنه , عليه أن يشترك في هذه الحرب. الخونة والجيناء فقط هم الذين لا يتدخلون في شيء قط. ويتفرجون أو يشتركون في صفوف الأعداء، لقد أثبت أبوك أنه مسلم مئين قوي الإيمان بانضمامه إلى المجاهدين , ولذا مهما حدث لكم فستجدون مقابله وجزاءه يوم الحساب

شعرت بالراحة والسرور، وفهمت الحماقة التي ارتكبتها عندما بدأت أغضب من أبي فغضبت من نفسي .. والدي حبيبي يحارب الآن ضد العدو!! هذا العدو الذي احتل وطننا , لابد أن افتخر هذا!! واعتذرت لمعلمي الشيخ لأي فكرت خطأ. وهو حدثني بدوره حديثا طويلا عن حب الوطن وضرورة الحرب في سبيله , وقال لي أنه سيأتي علي يوم أدرك فيه هذه الأمور جيدا. وبعد أن أديت واجب الزيارة وهممت بالخروج قال لي: - تعال غدا , سأتحدث معك في مسألة هامة. تركته و كلي اهتمام وشوق لما سيقوله لي غدا , وعندما وصلت مترلي لم يكن يشغل بالي إلا

كنا تعودنا مع الزمن على أصوات الأسلحة وأزيز الطائرات وأصوات القنابل. في البداية كنا نجتمع أمام النافذة عند سماع هذه الأصوات نتابع وخمن باهتمام وفضول مصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت