الصفحة 74 من 170

أحسست عندها سمعت هذا بأن قلبي قد سقط بين قدمي , فقد قال الشيخ إنه عرف حالة ووضع أبي في السجن من رئيس الحراس , معنى هذا أن هروب أبي وإخواته من السجن سيصيب بالضرر هؤلاء الناس. خطر على بالي ما قاله الرجل ذو الكرش الكبير الذي زار في في دكان الكتب. ترى هل صحيح ما قاله لي؟ هل أني فعلا هو سبب كل هذه المصائب؟ وكأنه لم يعد كافيا ها تعانيه نحن بسبب أبي , وإنا من الشر آخرين. لم تجلس زوجة الشيخ عندنا كثيرا , ودعت أمي وودعتني وذهبت , لم أستطع لشدة خجلي منها أن أنظر إلى وجهها. خرجت أنا بدوري من بيتنا بعد خروج هذه السيدة بقليل , كنت أريد أن أزور الشيخ في داره , لأعود من ناحية ولأعتذر له من ناحية أخرى، فتحت في زوجته الباب. وعندها قلت لها إنني أريد مقابلة الشيخ نظرت إلي برهة بتردد. قالت لي أن انتظر قليلا , ودخلت. لم اعر اهتماما لترددها , ولا بأن جعلتني انتظر قليلا. وبعد عدة دقائق جاءت السيدة , وقالت إن الشيخ ينتظري في الداخل كان يجلس في الغرفة التي اعتاد الجلوس فيها , وفيها كان يعطينا الدروس , وكان يجلس في رکن منها كعادته، لم أعرفه , عندها نظرت إليه النظرة الأولى خيل إلي انه واحد آخر ينظر لي بنفس نظراته هو , ويبدو أن الشيخ فهم ما يدور بخلدي فقال: - ألم تعرفني يا ابني؟!!.

حرت فيما أجيب به، عيناه ونظراته هي نفسها , وصوته كذلك. لكن وجه إنسان مختلف تماما عن وجه شيخي الذي أعرف. وعندما وجد أنني غير مستطيع أن أجيبه أشار إلى أن أجلس و جلست على ركبتي على المرتبة التي كانت أمامي. أخذت أفكر ... كيف أبدأ الكلام؟ لم أعد بعد أنظر إلى وجهه. كنت أنظر إلى المسيحة التي بين أصابعه وهو يحرك حباقا واحدة بعد أخرى , ومرة أخرى هو المتحدث:

-لينهم حجزوني شهورا عديدة , ولم يفعلوا هذا العذاب الذي فعلوه معي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت