مهما حدث لكما فإن مرده إلى أبيك!! انظر , إننا نعيش في حالنا
ولا أحد يقوم بشيء ضدنا > لم أجب على الرجل. أدار رأسه يمنة ويسرة على الأرفف الخالية من الكتب وأخذ ينظر إليها طويلا. ثم ذهب دون أن يغير التعبير الأبله الذي في وجهه و جمعت كل ما تناثر أرضا على اليمين وعلى الشمال من أفلام ومساطر ودفاتر وغيرها من مواد المكتبات التجارية ووضعتها في كيس، ووضعت هذا الكيس على ظهري ثم انطلقت إلى البيت.
حكيت لأمي كولها هذه المصيبة , ولقد أصابها ضيق أقل مما كنت أتوقع من هذه الحادثة حتى أنها أخذت تحدثني لتخفف عني حزني , قالت: - الأرزاق بيد الله.
وانتهت هذه الحادثة بذلك
وفي الصباح التالي زارتنا زوجة الشيخ, كانت هذه المرأة الطيبة تبكي بكاء حارا، لقد جاؤوا في منتصف الليل فقبضوا على الشيخ من بيته. وعذبوه عذابا شديدا حتى الصباح؛ ولم يكفهم هذا؛ بل قصوا له لحيته و شاربه , وتركوه في الصياح. وجاء شيخنا من عندهم إلى البيت وهو يغطي وجهه بيديه , كان حزين على قضهم للحيته وشاربه أكثر من حزنه على الجروح التي أصابوه بما في جسده. قالت أمي: - وما هو ذنبه؟ تأوهت السيدة وقالت:
-شاهدوه وهو يتحدث مع رئيس الحراس. فادعوا أن له علاقة بالذين هربوا من