قالت أمي بعد أن ذهب الجنود: - لينه لا يمز البيت مطلقا
وعندها رأتني أنظر إليها بحيرة , أكملت كلامها:
-سمعوا أنه خرج من البيت؟! وسمعوا أنه جاء ليلا؟!. معنى
ذلك أن بجوارنا أحد الخونة!! فإذا مرينا أبوك وجاء إلى البيت فسيعرفون فورا ويقتلونه. أحققت ما قالته أمير ودعوت الله أن ألا يأتي أبي إلى البيت
رغم أن روحي متعلقة برؤيته.
وفي اليوم التالي عند وصولي الدكان استولت على الدهشة أمام منظر رأيته باب الدكان مكسور ومفتوح , وكل الكتب التي على الأرفف غير موجودة , أخذوها!! وعندها
وجد أحد الجيران أني في الدكان القارغ بمفردي , في حيرة شديدة من أمري , قال لي:
-إن الجنود جاؤوا وكسروا الباب.
لم أستطع أن أحمل نفسي على قدمي فجلست أنظر إلى الأرفف الخالية ولم أكن أدري ماذا أفعل. إلي مجير على نقل هذا الخبر السيء إلى أمي؛ مع أني قررت ألا أحدث أمي بشيء صعب مهما كان , فكل خبر تسمعه أشعر أنه يحرقها. لكن هذه المرة مختلفة، باب عيشنا قد كسروه هذه المرة. وبينما أنا جالس على هذه الحال إذا يجار لنا أحبه كثيرا يدخل الدكان وقد وضع يديه على بطنه الضخمة , قال لي وكأنه يأسي على حالي بتعبير وجه أقرب إلى الابتسام منه إلى التأسي - واه واه , إن حالكما هذا يقطع نياط القلب حقا!! لكن