وبعد يومين جاء الشيخ إلى الدكان , اضطربت عندما رأيته , واضح أن لديه أخبارا عن أبي
وعندما جلسنا معا لوحدنا قال:
-موقف أبيك ليس سينا. حتى الآن لم يتعرض لعمليات التعذيب. إن بايراك كارمال سيصدر
عفوا عاما فريبا , وإن شاء الله سيشمله هذا العقوب
وعندما رأى أنني استعد لإغلاق الدكان , قال لي:
-لا تتعجل , حتى لا تثير شكوك من حولنا , انتظر حتى المساء.
عملت بما قاله , وانتظرت بفارغ الصبر حتى المساء , وعندما وصلت إلى بيتنا كررت على مسامع أمي ما قاله الشيخ بالضبط , و قوي الأمل في نفوسنا ولو قليلا , على الأقل أن أبي لا يتعرض للتعذيب حتى الآن. وليس جريحا. لم يستمر سرورنا هذا كثيرا؛ ذلك لأن الجنود هجموا على منزلنا قبيل الفجر وضربونا أنا وأمي , و فتشوا البيت بما فيه جيدا ولم نستطع أن نفهم لماذا يفعلون كل هذا , وكان على رأس هؤلاء الجنود ذلك الرجل الضخم الذي كان وضعني في الفلكة وضرب رجلي.
قال الأمية
-هرب زوجك مع ثلاثة آخرين , من السجن. وصدر أمر بقتله. فإذا جاء إلى هنا ولم تأتيا لتخبرونا بمجيئه فسنقتلكما خفت لكني سررت ولو قليلا , كررت بيني وبين نفسي عبارة هروب أبي مع ثلاثة من إخوانه من السجن، ودعوت الله قائلا: - إن شاء الله لن يستطيع أحد القبض عليهم.