الصفحة 62 من 170

-و إلى أين ذهب؟

-إلى الجبال.

-و ماذا يفعل في الجبال؟

-لقد أعلنوا الحرب على الكفار الذين يحتلون بلادنا?

-إذن, فذهب أنا يا أمي إلى الجبال - و لمن تترك أمك.؟ وعندها شرحت لي أمي الأمر , شعرت بالسرور لذهاب أبي , كما أحسست بالفخر. لكن المصائب توالت علينا , ففي اليوم التالي , أحذيين الجنود و قبضوا علي , وأخذوا يعذبونني بضربي بالعصا على باطن قدمي , و استمر ذلك حتى المساء. لقد عرفوا أن أبي جاء إلينا في الليل. قال لي رجل ضخم: - إلى أين ذهب أبوك؟ بماذا حدتكم؟ > وأخذ يسألني على هذا المنوال عدة ساعات. ولم أتكلم بشيء. والواقع أنني لا أعلم أين ذهب والدي. كما أنه لم يحدثني بشيء قط. تركوني في المساء وعدت إلى منزلنا حافي القدمين

لم أستطع ارتداء حذائي في قدمي لأقما قد ورقتا، وكنت أضع قدمي على الأرض بصعوبة

سرت وأنا أستند إلى الجدران. ورقت قدهاي آكثر وأكثر في الليل. وكانت فوق ذلك

سحبت اللحاف على وجهي وتغطيت به وأخذت أبكي , ولم أخرج إلى الشارع طوال ثلاثة أيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت