الصفحة 60 من 170

-كان أخوك مثل أبيك من المتمردين.؟ لم أجب بشيء، نظر إلي يسخرية , ثم ذهب، و استمر حالنا على ذلك المنوال عدة أيام مرضت أمي , ومع ذلك لم تتركني جانا? وذات ليلة استيقظت على قبلات أبي. فتحت عيني فوجدت أبي أمامي. فاحتضنته وأجهشت

في البكاء.

حكيت له بدقة ما أصابنا ورأيت أبي لأول مرة في حياتي بيکي. قلت له:

-لا تفارقنا مرة أخرى

لم يجب، وفهمت أنه سيذهب مرة أخرى. قلت له:

-إذا ذهبت عنا يا أبي فإنهم سيضربوننا.

ومرة أخرى لم يجيني بشيء. كان مصمما على الذهاب ثانية. احتضنته وتوسلت إليه، أما هو فقد لمس شعري بحنان , وقبل عيني. وقرب الصباح , وتركنا وذهب , وبعد أن ذهب أبي سألت أمي قائلا: - لماذا ذهب وتركنا؟ عائلة بدون أب؟! >

احتضنتني أمي وقالت: - يا كريم , إنك صغير ولا تفهم الأمور جيدا الآن. لم يعد أيوك تستطيع أن يبقى هنا , لو بقي فاهم يقتلونه , ثم هل أبوك فقط هو الذي ترك بيته؟ مئات الآلاف من الناس تركوا منازلهم ووطنهم.

قلت لها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت