الصفحة 58 من 170

وهناك علمنا أن أخي في المستشفى. كان قد شتم ضابطا أفغانيا - من المتعاونين مع الاحتلال - فضربه الضابط مسكينة أمي , لقد أخذت في البكاء من جديد. ذهبنا إلى المستشفى لكنهم لم يسمحوا لنا برؤيته. كان هناك ناس كثيرون ينتظرون عند باب المستشفى، من الواضح أن هناك أحداثا قد حدثت والجرحي کيرون. ولم يسمحوا لأحد أن يقابل فريضه.

جلسنا بجوار حائط المستشفى عدة ساعات ننتظر. كنا نتوسل إلى الضباط الذين

على الباب على أمل أن تلمس الرحمة قلوبهم فيسمحوا لنا برؤية أخي الكبير. وعندما فقدنا الأمل في ذلك , عدنا إلى منزلنا في منتصف الليل , ولم تستطع النوم حتى

بكينا بكينا كثيرا.

وفي الصباح جاء الجنود و دقوا باب بيتنا. قال واحد منهم لأمي إن أخي الكبير قد مات

وإن عليها أن تحضر إلى المستشفى لتسلم جنته. انهارت أمي وسقطت في المكان الذي كانت تقف فيه. ولما ذهب الجنود , ناديت الجيران.

وعندما أفاقت أمي كانت تبكي وتنتحب. وبمساعدة الجيران أخذتا جسد أخي الكبير من المستشفى ودفناه في المقبرة لم أذهب إلى المدرسة بعد ذلك اليوم , وكان علي في الصباح أن أفتح الدكان , و اشتغل فيه حتى المساء. وجاء هدير المدرسة ذات يوم إلى الدكان. وسألتي , لماذا لا أحضر إلى المدرسة. قلت له:

-قتلوا أخي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت