الصفحة 56 من 170

فرت النار من عيني، غرق فمي وأنفي في الدم، وحرت بماذا أجيب عليه. أخفض المدير صوته وكرر سؤاله إلي: - هل أخذ أبوك سلاحه و تمرد ضد الحكومة؟ ولم أجب عليه بشيء. لم أكن لأبوح بكلمة واحدة حتى و لو قتلوني. الطمني المدير لطمتين أخريين حتى إن الدم الذي كان يخرفني أصاب يده ولصق بها , كان جسمي يرتعش و كدت أسقط على الأرض لكني اعتدلت سريعا لكي أفف مواجها له. صاح في قائلا: - أغرب عن وجهي! واتجهت مباشرة إلى منزلي. حكيت لأمي ما حدث. كانت دوما تبكي. في تلك الليلة رأيت أبي في رؤياي. رأيته يلطم المدير الذي لطمني. وعندما استيقظت في الصباح كنت حزيئا من ناحية , لكني من ناحية أخرى كنت أحس بالراحة تورم وجهي وعيناي بشكل واضح، وذهبت إلى المدرسة بشکلي هذا. كان بين أصحابي في المدرسة يشكلي هذا. كان بين أصحابي في المدرسة من ضرب ضربا مبرحا مثلي. لكنهم لم يذهبوا إلى المدرسة. كان معلمي يحيني حبا شديدا , لكنه مع ذلك لم يستطع سؤالي عن حالي هذا. كان ينظر إلى حزينا فتالم. حتى زميلي الذي كان يجلس معي في نفس المقعد في الصف , لم يتحدث معي البتة في ذلك اليوم. كان كل واحد منا يخاف من الآخر. داومت على الذهاب إلى المدرسة بحالتي هذه عدة أيام. وذات يوم لم يرجع أخي الكبير من الدكان , انتاب أمي قلق كبير عليه , فذهبنا معا إلى الدكان , زاد قلق أمي عندها رأت الدكان مغلقا. كان واضحا أن مصية قد حلت به , اتجهنا إلى مخفر الشرطة والخوف مسئول علينا ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت