الصفحة 54 من 170

-أنا كايلي (يعني من کايول) ، كنت أدرس في الصف الخامس العام الماضي، كان لوالدي دكان لبيع الكتب، وكان لي أخ أكبر مني في عمرك تقريبا يساعد أي في دكان الكتب هذا، فزعت كثيرا في أول ليلة تأتي فيها طائرات الروس العدو، كانت كل المنازل قمتر بفعل أصوات الطائرات التي كانت تذكرنا بيرق السماء، لم تستطع النوم في تلك الليلة، قال أبي عندما سمع أصوات الطائرات: - هاهم قد جاؤوا وكان قال لنا قبل عدة أيام: - سترون > سيأني الروس ليركبوا فوق رؤوسنا. كان يأخذ الغرفة جيئة وذهابا في عصبية حتى الصباح في تلك الليلة التي جاءت فيها الطائرات، وفي الصباح سلم أخي مفتاح دكان الكتب، وقال له: - أمك وأخوك أمانة لديك، وأنتم جميعا أترككم في أمانة الله. وحمل سلاحه وترك البيت، وعندها ذهب والدي، احتضنتني أمي وأخذت نبكي، بکت أمي ساعات بل أياها، ومنذ ذلك اليوم لم تعرف البسمة طريقها إلينا، ولاحقتنا المصائب واحدة تلو الأخرى، وفي اليوم الثاني لترك أبي المنزل، استدعاي ناظر المدرسة إلى غرفته، وسألني بوجه باسم عن أبي وقال: - انضم أبوك إلى المتمردين، صحيح يا بني؟

قلت له:

-لا

الطمني على وجهي لطمة شديدة، وقال: - إنك تكذب علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت