الصفحة 52 من 170

فکر نور الله بعض الوقت، ثم قال بصوت بطيء: - أذهب إلى القرية، وأحضر رجلين لحملك؛ هكذا قال الرئيس

-لو كانت ساقي طيبة لخرجت وبحثنا عنهم - طبعا كنا نفعل ذلك

صلي نور الله صلاة العشاء، ينظر كريم إلى خيال نور الله الذي يقصر ويطول في ضوء المصباح الباهت، أحس بصداقة تجاه هذا الشاب القروي الطيب، لقد كان مثله أيضا يحترق ألا، والواقع أنه لم يكن في أفغانستان إنسان لا يحترق ألا، جنود العدو يقتلون الناس الأبرياء، يهدمون القرى، ويسرقون مال الناس، والمجاهدون الذين صعدوا إلى الجبال يصارعون العدو ويواجهون أشد أنواع العناء، من أجل أن يقولوا لهذا الظلم"فف - جلس نور الله يجوار کريم وقال له: - طالما أن التوم بهرب منك، فلنتكلم سويا حتى الصباح أراد كريم أن يبتسم لهذا الاقتراح الودي الذي قدمه له نور الله، وظهر في وجهه تعبير باك نسي الابتسامة، واستطاع أن يقول:> - يمكننا التحدث - إنك لم نتكلم عن نفسك قط، من أين جئت إلى هذه المغارة؟ تأوه كريم، لقد كان يريد بالفعل أن يحدث صديقه نور الله _ الذي شعر بحب نحوه وإخلاص منه _ بالمعاناة التي صادفها والحوادث المريرة التي مر بها، قال كريم: - سأتحدث إذا أحببت من البداية. - وقتنا متسع، على كل حال، تحدث عن كل شيء نظر كريم في حب بالغ إلى نور الله الذي استعد للاستماع إليه بكل جوارحه، وهبت في هذه الأثناء ريح خارج المغارة، وبدأ طنين خفيف ينعكس على جدران المغارة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت