الصفحة 104 من 170

صدر أمي كان ساختنا، ونفسها محرق، ودموع عينيها دافئة، قلب أمي كان مجرو?اي وصوتها ينصح الا .. قلت لها لكي أسري عنها:

إذا لم توافقي يا أمي، فلن أذهب ... بالله عليك لا تبكي بعد الآن. - عدي بأنك لن تذهب، ساعتها لن أيكي.

معنا في هذه اللحظة صوت انفجار فظيع، نظرنا إلى الخارج عبر نافذتنا الصغيرة، يبدو أن الصوت كان قريبا جدا، احتضنتني أمي خوفا علي، وهي تردد بعض الدعاء , وسمعنا صوت انفجار آخر، ولم يكن قد مضى على الانفجار الأول ثلاث دقائق، وخلال عشر دقائق كانت الانفجارات يتلو بعضها بعضا، وكانت أصوات صفارات الإنذار تدوي، وأنير وجه السماء بغتة، وأنارت أضواء الحرائق الصادرة من كل مكان في السماء و كأن کابول كلها تحترق، كانت السنة اللهب المرتفعة في شكل موجات، واضحة مرئية جيدا، من فوق الأسطح توقفت أصوات الانفجارات لكن أصوات صفارات الإنذار ما زالت تدوي، شعرت أن أمي في غاية الخوف، إنها بالتأكيد لن تصدق إذا قلت لها إن لدي علما بهذه الانفجارات، وإن أي واحد من هؤلاء الذين أشعلوا النيران، وأنه شارك في هذه الانفجارات، أحسست برغبة جارفة لأن أحكي لها هذا كله، لكني لم أستطع، قد أكد علي الشيخ معلمي وكذلك أبي تأكيدا شديدا بألا أخبر أحدا عن أي شيء، لم أفصح لأحد هذا السر حتى لأمي التي أحبها حبي لروحي. وفي اليوم التالي وعند خروجي إلى الشارع لرؤية الشيخ، إذا بسيدة من الجيران تطلب مني أن أعود للمرل فورا، لأن الخروج إلى الشوارع أصبح ممنوعا، قالت لي هذا وهي في نافذها. كانت هذه السيدة هي زوجة الدرس الذي انتقل بيته حدينا إلى منطقتنا، ثم ظهر المدرس من النافذة وقال: - احترقت کايول حتى الصباح، ألم تسمع الراديو؟ نعم صحيح إنك لم تكن هنا. قال هذا ثم أردف قائلا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت