فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 714

عقيدتهم الدينية، وتقرير معدل ثابت للضريبة وإلغاء نظام الضريبة المعنية ووضع نظام مقبول للخدمة العسكرية، بحيث لا تتجاوز مدة الخدمة خمسة أعوام، كما أعلن أيضا استنكاره لأعمال بيع الألقاب والمناصب وتلقي الرشاوى والاختلاس، كما حذر من أن كل من يخالف هذه الأوامر سيعرض نفسه إلى أقصى عقوبة.

وفي ضوء توصيات الرشيد باشا، أصدر فيما بعد سلسلة من القوانين تنص على إعادة تنظيم المحاكم والهيئات الحكومية والقوات المسلحة والمؤسسات التعليمية، وفي التاريخ التركي المعاصر أطلق على حركة الإصلاح الجديدة والتي اتخذت من المرسوم الإمبراطوري الذي صدر عام 1839 نقطة الانطلاق لها - لقب"التنظيمات"، ومعناها حركة الإصلاح السياسي الرحيمة، حيث عكست هذه الإصلاحات بدرجة معينة متطلبات الطبقة البرجوازية التركية، وجدير بالذكر أن من نادوا بهذه الإصلاحات كانوا من ضمن طبقة الحكام الإقطاعيين، فكان ترسيخ الحكم الإقطاعي للدولة العثمانية هدفهم الرئيسي من تلك الإصلاحات، ولكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن، فلم تنجح الطبقة البرجوازية التركية في تكوين قوة سياسية مستقلة، وبالتالي افتقرت هذه الإصلاحات إلى وجود الساس لمجتمع فوي، بمعنى أنه لم يكن هناك تأييد كان لهذه الإصلاحات سوى من قبل عدد قليل من الأشخاص من بين مجموعة الحكام الإقطاعيين، حيث كان هناك تخوف من جانب الأغلبية الحاكمة من أن تكون الإصلاحات، بيا في تعريض حكمهم للدولة العثمانية خاصة مصالحهم الشخصية للخطر، لذلك انبثقت موجة من الأعمال التخريبية العلنية والسرية، أسفرت عن عدم تطبيق الكثير من الإجراءات الإصلاحية. كما بذلت الدول الأجنبية الرأسمالية جهودا كثيرة لاعتراض طريق الإصلاح، نظرا لتخوفها من أن يؤثر نجاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت