فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 714

الجيش التركي العثماني وحقق انتصارات عسكرية مبهرة، وقد حكم محمد على سوريا وشبه الجزيرة العربية فترة من الزمن، ورغم أن الحكومة المركزية للدولة العثمانية كانت لاتزال لها سيادة شكلية على المناطق السابق ذكرها، فإنه من المؤكد أن الصراع في هذه المناطق مع الحكومة المركزية للدولة العثمانية على السلطة زعزع بشدة أركان الحكم في الدولة العثمانية.

ولم تقف الدولة العثمانية مكتوفة الأيدي أمام ما يحدث فكانت هناك بعض المحاولات والجهود الإصلاحية من جانب حكام الدولة العثمانية لحماية الدولة العثمانية العظمى المهددة بالانهيار، ففي عام 1799 أصدر السلطان سليم الثالث سلسلة من القوانين ألا وهي: مصادرة الإقطاعيات العسكرية الوزراء الإقطاع الذين امتنعوا عن تقديم مساعدات عسكرية للبلاد، وإعادة تنظيم القوات البحرية، وتدريب القوات المسلحة على الطريقة الأوربية وتنظيم لجنة مكونة من اثني عشر عضوا لمراقبة رئيس الوزراء وغيرها من القوانين. وفي عام 1829 أصدر السلطان محمد الثاني قانونا ينص بموجبه على تأسيس جيش جديد، ثم أصدر أمرا بتسريح جيش الدفاع الديكتاتوري. ونذكر أنه في نهاية الثلاثينيات القرن التاسع عشر انبثقت طبقة من المثقفين العثمانيين الذين تلقوا تعليمهم في أوربا وهم من بين مجموعة الحكام الإقطاعين العثمانيين، حيث تبلورت دعوة هذه الطبقة في الاستمرار في تطبيق الإصلاحات، وفي عام 1839، اقنع التيار الإصلاحي بقيادة الوزير الدبلوماسي مصطفى الرشيد باشا السلطان عبد الله المجيد بتطبيق إصلاحات جديدة. ففي حديقة القصر الإمبراطورى أعلن الرشيد باشا أمام الوزراء وكبار رجال الدين والمبعوثين الدبلوماسيين للبلاد"مرسوما إمبراطوريا"في الحادي عشر من مارس عام 1839، حيث أعلن التالي: ضمان عدم انتهاك حقوق حياة الرعية وسمعتهم وثرواتهم بغض النظر عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت