فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 714

وانتهى العصر الذهبي للدولة العثمانية بصورة نهائية بعد وفاة سليم الثاني (الذي تولى العرش منذ عام 1966 حتى عام 1077) ورغم أن الدولة العثمانية كانت لا تزال دولة مركزية السلطة، فإن الحكومة المركزية لم تكن قادرة على السيطرة على المناطق التابعة لها نظرا لعدم وجود اي روابط اقتصادية وثيقة بين المناطق الخاضعة لسلطتها ولتواصل الخلافات بين القوميات المختلفة. وفي ظل التدهور الذي شهدته الدولة العثمانية آنذاك، أخذ حكام الولايات موقفا معارضا من الحكومة المركزية، وزادت حدة الصراع على الإقطاعيات. ونذكر على سبيل المثال أنه في منتصف القرن السابع عشر اصبحت الجزائر دولة إقطاعية مستقلة، رغم أنها كانت لا تزال تابعة إلى الدولة العثمانية، وفي القرن الثامن عشر قام حسن باشا حاکم بغداد بتأسيس أسرة الباشوية، واستمرت سيطرته على السلطة نحو مائة عام، كما بسط نفوذه على العراق باكمله وأجبر حاكم الموصل على الاعتماد على نفسه. وقد حاولت الدولة العثمانية مرارا إسقاط هذه الأسرة، بيد أن محاولاتها باءت بالفشل.

وقام حاکم تونس حسين بن على بتأسيس أسرته الملكية في بداية القرن الثامن عشر، وقد استمرت هذه الأسرة الملكية في تونس حتى إعلان الجمهورية عام 1907. وفي بداية عام 1711، قامت أسرة القرمانلية الليبية بالاستقلال الفعلي عن الحكومة المركزية للدولة العثمانية، وفي أواسط القرن الثامن عشر بدات الأسرة السعودية كفاحها لتوحيد الجزيرة العربية، كما اعلن المماليك الذين حكموا مصر استقلالهم بعد عام 1770، وفي سبيل تحقيق حلم بناء دولة عربية قوية استمر محمد على بعد توليه السلطة في مصر منذ عام 1800 حتى عام 1849) في القيام بالأعمال التوسعية إزاء الأراضي الإقليمية خاضعا إياها لحكمة، حيث اشتبك مرارا في حروب مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت