الفصل الثالث
مشكلات القبائل والعشائر في منطقة الشرق الأوسط
يعرف الشرق الأوسط بانه منطقة نزح إليها مختلف القوميات في العصور القديمة وذلك بصورة متكررة. ومن المعروف أن الظروف الطبيعية بمنطقة الشرق الأوسط سيئة للغاية، فمن خصائصها التي اشتهرت بها الجفاف والحر الشديد، وبالتالي كان يوجد صراع على مصادر المياه والمناطق الرعوية من أجل البقاء، كما استمرت يوما عادات النار بين القبائل دون انقطاع. وجدير بالذكر أنه حتى بداية هذا القرن كانت القبائل لاتزال تعتبر النسيج الأساسي لمجتمع الشرق الأوسط، حيث كان يعتقد أيضا أن عمليات السلب والنهب سلوك مشروع بين البدو الرعويين. وفي ظل الظروف الطبيعية وحياة المجتمع الصعبة، وجدنا أنه لا يمكن تأمين ارواح وممتلكات الجميع إلا في ظل الاستعانة بحماية قوة القبيلة. وهكذا أصبحت نفوذ القبيلة وسيلة لإمداد وانتشار القوة الشخصية. لذلك لم تشهد التركيبة المجتمعية للطوائف والقبائل والعشائر ذات الأصوال و الأنساب تدهورا لفترة طويلة من الزمن في منطقة الشرق الأوسط التي تتسم بالنمو الاقتصادي البطيء، لتصبح بذلك النسيج الأساسي للمجتمع في المنطقة. ومن المعروف أن لكل قبيلة و عشيرة مناطق تقليدية تعيش بها و عادات وتقاليد وقانونا قويا أصبح مع الزمن متعارفا عليه ويحترم من أجل الحفاظ على المصالح المشتركة للقبائل والعشائر.