الفصل الثالث
تقسيم منطقة الشرق الأوسط على يد القوى العظمى
تعتبر القرون السابع والثامن والتاسع عشر فترة انتقالية ضخمة شهدت تحول التاريخ العالمي من مرحلة التشتت إلى مرحلة التكتل، فقد انتشرت الرأسمالية في العالم على نحو سريع بعد إرساء قواعدها في أوربا. ومع تطور مسيرة تحول العالم من مرحلة التشتت إلى مرحلة التكتل والاندماج
على يد الرأسمالية أنشبت القوى الغربية مخالبها الاستعمارية في منطقة الشرق الأوسط، حيث أصبحت المناطق الريفية تابعة للمدن، كما أضحت الدولة المنغلقة وشبة المنغلقة تابعة للدول المتحضرة، ورأينا أن الطبقة العاملة بالزراعة أصبحت تابعة بدورها الطبقة الراسمالين، وهو ما جعل الشرق تابعا للغرب. (3) وبذات القوى العظمى جهودا ضخمة في ممارسة: أعمالها التوسعية الاستعمارية تجاه الشرق الأوسط معتمدة على تفوقها الاقتصادي والعسكرى، وبذلك أصبحت مناطق كثيرة في الشرق الأوسط كانت تعاني من مرحلة متقدمة من مراحل التدهور الإقطاعي مستعمرات وأشباه مستعمرات خاضعة للدول الأجنبية واحدة تلو الأخرى.
ومن المعروف أن تطور العلاقة بين السلعة والعملة في اوربا الغربية أسهم في أن تصبح كل من البرتغال وإسبانيا من أوائل الدول الأوربية التي عرفت الوحدة، ومن أوائل الدول التي أقدمت على ممارسة الأعمال