التوسعية الاستعمارية. وفي القرن الخامس عشر بدات دول المغرب العربي تعرض باستمرار إلى العدوان الاستعماري من قبل البرتغال وإسبانيا، ففي بداية القرن الخامس عشر احتلت البرتغال سبنا (وهذه المنطقة احتلتها إسبانيا فيما بعد، ولم تنتقل إلى سيادة المغرب حتى بعد استقلالها) ، كما احتلت البرتغال فيما بعد المنطقة الساحلية لموريتنيا، أما إسبانيا فاحتلت الجزائر وغيرها من مناطق شمال أفريقيا. ولجأت الدول الأوربية القوية الأخرى إلى إبرام اتفاقيات دبلوماسية وتجارية وإلى الاحتلال العسكري؛ كوسيلة لممارسة توسعاتها الاستعمارية، فمعاهدة الامتيازات الأجنبية التي وقعت عليها كل من فرنسا والأتراك العثمانيين عام 1740، نصت على أن للفرنسيين الحق في القيام بجولات سياحية ومزاولة التجارة في أي منطقة داخل حدود الدولة العثمانية
ونرى أن الدول الرأسمالية الأوربية و التي خاضت تجارب قاسية كالثورة البرجوازية والثورة الفرنسية انتصبت شامخة وقويت شوكتها. وكان يواكب التنمية الاقتصادية للسلع الأوروبية تضخم حاد في مطامع التوي العظمى للنزاع على رؤوس الأموال ومواد الخام الإنتاجية وذلك لفتح مجال أوسع الأسواق السلع الأجنبية. وجدير بالذكر أن القرن التاسع عشر ش هد ممارسات الاحتلال الاستعماري والتوسعات الضخمة من جانب القوى العظمي الأوربية إزاء منطقة الشرق الأوسط، فمنذ بداية هذه الفترة وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية كان قيصر روسيا وبريطانيا وفرنسا وغيرها في القوى العظمى تعتبر من الدول الرئيسية التي شاركت في تقسيم منطقة الشرق الأوسط والصراع عليها تتزعم تقسيم الشرق الأوسط، كما كان هناك تعاون مؤقت بين تلك الدول العظمى وصراعات ضارية ومتعاقبة في سبيل تحقيق مصالحهم الشخصية.