منذ زمن طويل سادت حالة من الاضطرابات وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، كما شاهدنا أيضا تغييرات عديدة ومعقدة في هذه المنطقة فبعض علماء الدول الأجنبية وصفوا الأوضاع في الشرق الأوسط المتغيرة بانها كالرمال السياسية المتحركة التي يصعب التكهن بها. حتى أن علماء دول الشرق الأوسط يعتقدون أيضا أنه لا يوجد من يستطيع أن يتوقع ما سيحدث في الشرق الأوسط. وقبل عدة سنوات، نشرت صحيفة الأهرام المصرية حكاية خرافية بعنوان"الضفدعة والعقرب"، وذكر في الحكاية الخرافية، أنه في الحد الأيام أراد العقرب أن يعبر النهر فطلب المساعدة من الضفدعة، لكن الضفدعة رفضت هذا الطلب، وقالت"أنا لا أستطيع أن أساعدك على عبور النهر، فمن المحتمل أن تلدغني في أي وقت، وتصرعلى قتيلة"قال العقرب"لن ألدغك مطلقا! فأنا وأنت مصيرنا مرتبط معا في النهر، فإذا قضيت عليك، فهذا يعني أنني أقدم على قتل نفسي"وهكذا استطاع العقرب إقناع الضفدعة، وها قد حملت الضفدعة العقرب ليعبرا النهر ما ... ووسط رفرقة مياه النهر، وفي لحظة اقتراب الضفدعة من الشاطئ المقابل، عاد العقرب إلى عادته الخبيثة، فلم يتمالك نفسه عن لدغ الضفدعة التي عاتبته وهي تتألم قائلة"كيف تنسى انك وأنا مصيرنا واحد، وأنني إذا لقيت حتفى فمن المؤكد أنك ستموت"فأجاب العقرب وهو مرتبك ولا حول ولا قوة له:"أنت نسيت أيضا أننا هنا في منطقة الشرق الأوسط، ورغم أننا رأينا الضفدعة والعقرب وهما يغرقان ببطء في قاع المياه، فإن مياه النهر"