فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 714

وقامت الدولة العثمانية بتطبيق ما يسمى بنظام الإقطاعيات العسكرية التعزيز واستكمال قوتها العسكرية، والمقصود بنظام الإقطاعيات منح القائد الشجاع قطعة ارض في صورة إقطاعية، وفي المقابل يتعين على الإقطاعي العسكري إعداد فرسان شجعان للسلطان ليكونوا على استعداد للمشاركة في الحروب، كما أن هذا النظام سبق أن تكفل بجزء كبير من النفقات العسكرية بدلا من الدولة وتولى أيضا مسئولية الإمداد بالموارد العسكرية والاحتياجات الأساسية للدولة، وبفضل هذا النظام أصبح للدولة العثمانية جيش قوي، إلا أن ظهور عيوب النظام الإقطاعي العسكرى يوما بعد يوم بعد القرن السابع عشر أدى إلى انهياره تدريجيا. وجدير بالذكر أن الاقتصاد الإقطاعي والقوة العسكرية كانتا وسيلتين استعان بهما خديوالبلاد والإقطاعيون العسكريون في الصراع مع الحكومة المركزية على السلطة، حيث ارجع هذا الصراع إلى وجود خلافات عميقة بين ولايات الدولة العثمانية من جهة، وبين الولايات والحكومة المركزية من جهة أخرى، مما أدى إلى إضعاف قوة الدولة لدرجة تعريض الأمن المركزي للدولة العثمانية إلى حافة الخطر، لذلك اتخذ السلطان العثماني قراره بإلغاء نظام الإقطاعيات العسكري. وعلى صعيد آخر راينا أن انهيار القوى المنتجة والعلاقات الإنتاجية وما مارسته هذه الإمبراطورية من الحملات العسكرية المتواصلة في الخارج كانت سببا في تدهور التنمية الاقتصادية واستنفاد قوة الدولة العثمانية على نحو س ريع، كما أسرع من انهيارها وتفككها. وما سبق ذكره كان من الأسباب المهمة التي أدت إلى تحول المناطق التابعة للدولة العثمانية بصورة سريعة إلي مستعمرات واشباه مستعمرات إثر تعرضها لعدوان القوى العظمى الأجنبية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت