فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 714

مزيد من المناطق و إيجاد مكانة إستراتيجية للدولة العثمانية تستفيد من خلالها في ظل التجارة الخارجية، وسرعان ما أسفرت هذه الحملات عن خضوع تلك المناطق إلى سيطرة الدولة العثمانية

وقد زادت قوة المارد العملاق في أواسط القرن السادس عشر، حيث أصبحت الدولة العثمانية في أوج فترة من فترات القوة والازدهار في هذه الفترة، حيث امنيت اراضيها إلى كل من أوربا وأفريقيا وآسيا، وتجدر الإشارة إلى أن الدولة العثمانية سيطرت على شبة الجزيرة العربية وسوريا وفلسطين والعراق واليمن وكريت بقارة آسيا، بالإضافة إلى آسيا الصغرى الخاضعة لسيطرة الدولة العثمانية، كما توغلت في القارة الأفريقية مسيطرة على كل من مصر وليبيا والجزائر وتونس، أما بالنسبة إلى القارة الأوربية فقد أحكمت قبضتها على معظم شبه جزيرة البلقان والمجر، إلا أن الدولة العثمانية لم تكتفي بامتلاك الأراضي الواسعة فحسب، إنما قام السلطان سليم الأول بتولى الخلافة الإسلامية بعد أسر أخر خلفاء الأسرة العباسية المتوصل، خاضعا هذه المناطق تحت حكمه، كما نصب نفسه ملكا وسلطانا على تلك المناطق.

وفي القرن الخامس عشر، بدا المستعمرون الأجانب الذين عاصروا بداية تنامي الراسمالية في التوسع نحو الخارج. وفي ذلك الوقت أخذت الطبقة البرجوازية المزدهرة تبحث عن طريق بحري جديد تصل من خلاله إلى الشرق عن طريق الدوران من غرب أفريقيا، نظرا لأن ازدهار الدولة العثمانية قطع الطريق التجاري الذي يصل بين أوربا والهند ودول الشرق الأوسط من خلال عبور البحر الأبيض المتوسط، وجدير بالذكر أن ازدهار الدولة العثمانية قد أرجا عدوان الاستعمار الأجنبي للشرق الأوسط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت