كما ارجع النجاح التي حققته الدولة العثمانية إلى استغلالها لفرصة
انهيار الإمبراطورية البيزنطية وما حدث من صراعات داخلية متلاحقة.
ومع بداية الدولة العثمانية منذ القرن الرابع عشر، حيث كانت الحملات العسكرية و الفتوحات التي قادتها الدولة العثمانية على مدار مانتي عام سببا في اتساع رقعة أراضيها واستمرار قوتها وازدهارها. ففي عام 1354 م، قام العثمانيون بعبور مضيق الباسفور واحتلال شبة جزيرة غاليبولي وشنوا هجوما على بروسة، كما اصبحت معظم منطقة البلقان تحت مسيطرة حكم الدولة العثمانية بعد عام 1396. وفي عام 1924، اضطر الإمبراطور البيزنطي إلى التوقيع على معاهدة الصلح تحت حصار الفرسان العثمانيين، حيث تم الاتفاق على دفع الجزية في مقابل العيش في سلام. وفي عام 1453 م، شن الجيش العثماني عمليات برية وبحرية في آن واحد، فقاموا بمحاصرة ومهاجمة قلعة قسطنطين، وبعد موت الملك البيزنطي قسطنطين باليولوشس الحادي عشر في خضم المعارك، بفنه السلطان الثاني محمد الثاني، ثم اتخذ من قلعة قسطنطين عاصمة جديدة للبلاد، واطلق
عليها اسم اسلامبول والتي أصبحت رمزا لبداية عهد جديد للدولة العثمانية وقد وصف المؤرخ المشهور شيدي الأوضاع حينذاك في الدولة العثمانية قائلا:"إن هذا المارد العملاق الجديد قد انتصب شامخا عابرا مضيق الباسفور باسطا سيطرته على كل من آسيا وأوربا (2) . والواقع أن العملات العسكرية للدولة العثمانية لم تتوقف عند ذلك الحد، بل كانت هناك حملات عسكرية على كل من الجزائر وتونس وليبيا، تلك الدول الواقعة على السواحل الجنوبية لحوض البحر المتوسط شمال أفريقيا، وعلى كل من مصر التي تعد مركز للمواصلات بين الشرق والغرب وموريا والعراق ومنطقة شبة الجزيرة العربية، حيث كانت تهدف هذه الحملات إلى السيطرة على"