السياسية التي يتوازن فيها نفوذ القبائل في واقع الأمر بعد استقلالها عام 1990، وبعد استعادة سياد بري الحكم في عام 1999 من خلال الإصلاحات السياسية التي قام بها كان لا يزال يحافظ على تركيبة سياسية تتوازن فيها نفوذ القبائل". ومن المعروف أن سياد بري الذي عين رئيسا للصومال ورئيسا للبرلمان الوزاري، هو أحد أفراد عشيرة المريحان القبيلة الدارود. وفي منتصف الثمانينيات أضعفت التغيرات التي شهدتها الصومال في الداخل والخارج من حكم سياد بري الذي سعي إلى تعزيز حكمه من خلال عزل شخصيات القبائل الأخري، وتوظيف أفراد من قبيلته وعشيرته في الحزب والحكومة والجيش والشرطة و غيرها من المناصب المهمة، فثلثا المناصب المهمة في الحكومة كانت من نصيب أفراد عشيرة المريحان، ليصبح هذا الأمر من أهم أسباب اندلاع الحرب الأهلية الصومالية في نهاية المطاف. ففي شهر مايو 1988 شنت قبيلة الإسحاق بشمال الصومال أو حرب عصابات مناوئة للحكومة، وتأسست الحركة القومية الصومالية على يد هذه القبيلة، ثم شنت هجوما جويا علي هرجسة وغيرها من المناطق. وفي نهاية عام 1988 اثارت قبيلة الدارود التي ينتمي إليها سياد بري أيضا الفتن من الجنوب إلى الشمال، ورغم أن انتفاضة قبيلة الهاوية جاءت متأخرة تقريبا، فإن تطوراتها كانت سريعة، ففي عام 1990 أسست"مجلس الاتحاد الصومالي"، كما شنت قتالا مسلحا واسع النطاق. وفي يناير من هذا العام شن مسلحو مجلس الاتحاد الصومالي هجوما علي مقديشيو، حيث اسقط السلطة الحاكمة لسياد بري واسسوا حكومة مؤقتة، لكن السلطة الحاكمة لقبيلة الهاوية لم تكن لديها ايضا القوة الكافية لإخضاع القبائل الأخري، لذلك بدا القتال من أجل الصراع على الحكم بين قبيلة الإسحاق وقبيلة الدارود من جانب قبيلة الهاوية، مما أدي في النهاية إلى تأسيس جمهورية الصومال على يد قبيلة الإسحاق في شمال البلاد، أما عشيرة الدارود"