الإسلامي على الناس، وفي الوقت ذاته اهتمت بتطوير الاقتصاد وتحصين مستوي معيشة الشعب، وعملت على أن يتمتع الشعب بالرفاهية وذلك دون أن نتطرق إلى الحديث عن الأسباب الرئيسية للتدهور النسبي للقوة الإنتاجية وثقافة الشعوب في هذه الدول، كما أجرت أيضا بعض الإصلاحات السياسية واتبعت بعض الأنظمة الديمقراطية للطبقة البرجوازية بدرجات متفاوتة(نذكر
علي سبيل المثال تشكيلها لمجلس الوزراء ووضع التشريعات وتأسيس مجلس الشوري و غيره)وذلك تلبية لمطالب الجماهير الشعبية بالمشاركة السياسية وإجراء الإصلاحات ولتهدئة الخلافات الداخلية
اما بالنسبة إلى مشكلات القبائل والعشائر في الصومال واليمن والسودان وغيرها من الدول، فتنتمي إلي النوع الآخر من المشكلات. فالخلافات القبلية والعشائرية في هذه الدولة تتسم بالدة تقريبا، كما أن الصراعات الدموية تحدث بين الحين والآخر، وهو أمر لا يسفر عن وقوع اضطرابات سياسية وفوضي اجتماعية فحسب، إنما يؤدي إلى حل الحكومة في بعض الدول، معرضا حكم وأمن الدول السيادية إلى الخطر لتصبح مشكلة كبري تؤثر على التطور السياسي والاجتماعي
وإذا تحدثنا عن الصومال في هذا الشان، فتنكر أن تعداد سكانها يبلغ نحو مئة ملايين شخص، ومعظمهم من الصوماليين الذين ينتمون إلى الأصول الحامية، وينقسمون في الأصل إلى قبيلتين كبيرتين في الصومال والساب، وجدير بالذكر أن قبيلة الصومال هي الأكثر تعدادا للسكان، حيث يمثلون 80% من سكان الصومال، وينقسمون أساسا إلى أربع عشائر كبري هي الدارود، الهاوية، الدير، الإسحاق، اما قبيلة الساب فتنقسم اساسنا إلى عشيرتين كبيرتين هما ديجل والروحالوين، ويتفرع من هذه العشائر الست عشرات القبائل والطوائف (12) . وقد حافظت الصومال دوما على التركيبة