فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 714

فتسيطر على الجنوب، كما ظلت لعشيرة الهاوية نفوذ قوية في وسط الصومال كما كان في السابق، لتتشكل بذلك تركيية سياسية لقبائل منفصلة. وقد أعقب ذلك وقوع انقسامات أيضا داخل قبيلة الهاوية التي كانت تسيطر على وسط الصومال والعاصمة، ليسفر ذلك الانقسام ظهور فصيلتين الأولى بزعامة عيديد رئيس مجلس الاتحاد الصومالي، والثانية بزعامة مهدي الرئيس المؤقت، وقد وقع إطلاق نار بين الجانبين بين الحين والآخر من أجل الصراع على الحكم، لتتحول العاصمة مقديشيو إلى ساحة من الخراب والدمار في كل مكان تقع عليه العين وسط نيران الحرب. ففي شهر نوفمبر وديسمبر فقط من عام 1991، لقي أكثر من عشرين ألف شخص مصرعهم في مقديشيو وسط نيران الحرب، كما جرح أكثر من ثمانية آلاف شخص، وبلغ عدد اللاجئين عشرات الآلاف. وفي نهاية عام 1992، أرسلت الأمم المتحدة قوات حفظ سلام لتقديم مساعدات إنسانية للصومال، إلا أنه نظرا الأسباب كثيرة لم تستطع قوات حفظ السلام تهدئة الصراع الناجم عن فوضي الحرب في الصومال فحسب، بل على العكس زاد الأمر سوءا. وفي مارس عام 1995، اضطرت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة إلى الانسحاب الشامل من الصومال. وهكذا نرى أن الأوضاع في الصومال أصبحت أكثر اضطرابا، فمن المحتمل وقوع صراعات جديدة بين العشائر في أي وقت.

كذلك ينطبق الحال على اليمن الذي يقع في جنوب شبه الجزيرة العربية، فهناك يوجد الكثير من القبائل، حيث تعتبر قبيلة حاشد وبكيل من أقوي القبائل في اليمن، كما تعتبر عشيرة الأحمر وسيف من أكبر العشائر نفوذا في هاتين القبيلتين على التوالي، وقد سبق تقسيم جنوب اليمن قبل الاستقلال إلى أكثر من عشرين إماراة متفاوتة المساحات ما بين كبيرة وصغيرة، من بينهما سبع عشرة إمارة تنتمي إلى دولة عن الحامية. وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت