فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 714

مهمة التنسيق المتبادل فيما بينها في إطار اتفاق وطني، وفي النهاية تطورت لتصبح دولة قومية موحده. لكن دول الشرق مثل دول العالم الثالث، فقد تعرضت مسيرة بناء الدولة الحديثة إلى هجمات العولمة للدولة القومية الأوربية بدرجات كبيرة، كما أن مسيرة التصنيع والحداثة هي الأكثر تعرضنا لهذا الهجوم نظرا لتأثير وهجوم التنمية الاقتصادية العالمية، وبالتالي افتقرت إلى وجود"قوة محركة داخلية"للقوة الإنتاجية تتناسب معها، حتى إنه يعتقد أن بعض الدول التي اعتمدت على تصدير النفط لتصبح فاحشة الثراء خلال فترة زمنية قصيرة هي صاحبة"الحداثة المشتراه"، وهو أمر أدى إلى اختلال توازن وتطور مسيرة التحديث، وفي الوقت ذاته أصبحت هذه المسيرة غير ممهدة

وبدراسة وملاحظة دول الشرق الأوسط سنكتشف أنه كلما كانت الدول والمناطق متدهورة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، ازدادت قوة نفوذ القبائل والعشائر، كما أن وجودها وتناميها يقيد مسيرة التحديث لهذه الدول حتى إن بعض الدارسين الأجانب يعتقدون أنه يمكن اعتبار UMMA الإسلامية" (ويقال عليها الأمة في اللغة العربية، ومعناها الشعب أو القومية) قبيلة عظمي مکونة من تحالف القبائل نظرا لأن منطقة الشرق الأوسط لا تزال تعيش حاليا مرحلة متخلفة إلى حد ما (9) ."

ورغم أن الكتاب لا يتفقون على هذا الرأي، فإن هناك بعض النقاط المؤكدة، تتمثل في سرعة مسيرة التعيين في منطقة الشرق الأوسط، رغم أن هناك بعض القرى خاصة القرى النائية لا تزال تعيش في حالة متاخرة تقريبا، ومن المؤكد أن دول الشرق الأوسط يوجد بها حاليا نسيج قبلي وطائفي باعداد غير متساوية، كما أن نفوذ هذه القبائل وقوتها المؤثرة متباينة أيضا نظرا للدور الذي لعبته التنمية الاقتصادية غير المتوازنة في المنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت