فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 714

المتمردين الأكراد، لكنها استخدمت أيضا الأسلحة الكيماوية بما في ذلك غاز الأعصاب وغاز الخردل لعدة مرات تجاه الأكراد بمنطقة الحدود الشمالية عام 1987، مما أدي إلي تدمير ثلاثة آلاف قرية، كما لقي الآلاف من الأكراد مصرعهم أمام الأسلحة الكيماوية (7) . أما بالنسبة إلى الأكراد السوريين فتعدادهم ليس كبيرا، إلا أنه في المقابل اتبعت سوريا سياسة مشددة على صعيد المشكلة الكردية، فهي لم تكتف بحل الحزب السوري الكردي ووقف أنشطة المتمردين، إنما طبقت سياسة التهجير للسكان، كما خصصت الحكومة السورية أموالا لإقامة منطقة عربية في المناطق السكنية للأكراد، حيث ثقلت العرب إلي هذه المنطقة، وفي الوقت ذاته وزعت الأكراد في مناطق أخري، وذلك لتمويع الطابع القومي الكردي ولمنع ظهور اتجاهات انقسامية كردية

كما قامت الدول المعنية بتنسيق سياستها واتحدوا معا في مواجهة القوي المعارضة الكردية. وفي هذ الشأن نذكر أنه منذ زمن بعيد وقعت تركيا معاهدة مع كل من إيران والعراق اللتين كانتا تحت السيطرة البريطانية في عام 1937، تقتضي بوجود تعاون عسكري لمواجهة أعمال المتمردين المسلحين العشائر الكردية في كردستان، وفي عام 1983، توصلت تركيا والعراق إلى اتفاق يسمح لقوات الطرف الآخر بعبور الحدود لملاحقة مسلحي العشائر الكردية المتمردين، ولمحاصرة مركز أنشطة العشائر الكردية. وعقدت تركيا وإيران وسوريا اجتماعا لوزراء الخارجية لعدة مرات بعد حرب الخليج التنسيق مواقفهم في ظل العقوبات المفروضة على العراق، وإقامة منطقة حماية للأكراد في العراق، حيث أكدوا على ضرورة احترام سيادة الدولة العراقية ووحدة أراضيها ومعارضين استخدام أية ذرائع لتمزيق العراق، ففي جوهر الأمر لن تسمح هذه الدول بظهور کيان كردي مستقل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت