العسكرية. أما بالنسبة إلى إيران والعراق فتعاملنا مع المشكلة الكردية بسياسة التهيئة النسبية في فترات زمنية مختلفة، فكان الأكراد يمكنهم استخدام لغتهم الوطنية (بما في ذلك داخل المدارس وفي المطبوعات) وحافظوا على بعض عاداتهم القومية وشاركوا في إدارة الشئون الوطنية في العراق، كما سبق للأكراد أن تعاونوا مع الحكومة لمرات عدة، كما ضمت الحكومة عددا من زعماء الأكراد إلى مجلس الوزراء، وعينتهم في مناصب وزارية، حيث وصل الأمر إلى درجة تعيين الأكراد في منصب نائب الرئيس، وذلك لبث الطمانينة في قلوب الأكراد. وفي عام 1974، أصدرت الحكومة العراقية"قانون الحكم الذاتي الكردي"ورغم أنه لم يلب بالكامل مطالب الحكم الذاتي للأكراد، فقد شكلت حكومة الحكم الذاتي للمنطقة الكردية، حيث أدار الأكراد بأنفسهم الشئون القومية، وفي عام 1992 اجري أكراد العراق انتخابات البرلمان"غير الرسمية"في المناطق السكنية للأكراد، حيث نجح الحزب الوطني الكردي في هذه الانتخابات كما سبق للأكراد الإيرانيين أن عاشوا"ش هر عسل قصيرا مع حكومة الخوميني في بداية سيطرتها على الحكم، إلا أن الحكومتين العراقية والإيرانية كانتا أثناء التعامل مع مقاومة الأكراد أو ظهور أي سلوك يمكن أن يعرض حكمهما إلى الخطر حازمتين في قمع هؤلاء لدرجة تقشعر لها الأبدان في بعض الأحيان من وحشية ردود أفعالهما."
ورغم أن الأكراد كانوا قوة حليفة لحركة الخوميني لإسقاط الملك في الثورة الإسلامية التي شهدتها ايران، فإن الأكراد الإيرانيين لم يستطيعوا تحقيق مصالحهم الشخصية بعد الإطاحة بحكم البهلوي، بل على العكس تعرضوا إلى ملاحقة الحكومة الجديدة لهم بالقتل لسنوات متتالية، كما أنزلت بهم خسائر فادحة. أما بالنسبة للعراق فإنها لم تكتف بإرسال مجموعة كبيرة من قواتها مجهزة بالطائرات والمدفعية والدبابات فحسب لقمع أنشطة