فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 714

المنفيين بالعودة إلى العراق، معلنا أن الحزب الوطني الكردي هو الحزب الشرعي (لذلك انضم هذا الحزب أيضا إلى جبهة الوحدة الوطنية، كما سبق لهذا الحزب أن تعاون مع الحكومة العراقية) ، وسمح له بإصدار صحيفته الحزبية، لكن هذه الأوضاع الجيدة لم تستمر وقتا طويلا فبعد التسهيلات السياسية التي قدمتها الحكومة العراقية، ازداد الوعي الوطني بالاستقلال للأكراد تدريجيا، مما أثار قلقا داخل الحكومة. والواقع أن تطبيق الحكومة العراقية لنظام الإصلاح الزراعي في عام 1991، مس مصالح شخصيات كردية رفيعة المستوي، مما أدي إلى تفاقم الخلافات بين الأكراد والحكومة للمرة الثانية. وفي هذا الشأن رت الحكومة العراقية ضرورة التسوية الشاملة للمشكلة الكردية، حيث أمرت تدريجيا بقصف المناطق السكنية لقبيلة برزاني، وفي الوقت ذاته أعلنت عن عدم شرعية الحزب الوطني الكردي مصدرة أوامر بحظره، إلا أنه كما يقال تجري الرياح بما لا تشتهي السفن"، فهذه الإجراءات لم تعمل على تسوية المشكلة الكردية فحسب، بل على العكس لم يجد الأكراد خيارا سوي الانضمام إلي صفوف المعارضة للحكومة. ومنذ عام 1961 حتى عام 1970، كان الصراع بين الأكراد والحكومة يتجدد بين الحين والآخر، لدرجة أن الحكومة العراقية لجات إلي استخدام مجموعة كبيرة من قواتها لتطويق القوي المسلحة للأكراد."

وفي ظل عجز الحكومة العراقية عن القضاء علي القوي المسلحة العشائر الأكراد، دخلت الحكومة في مفاوضات مع الأكراد لعدة مرات في

عام 1963، عام 1964 وعام 1970، مما ترتب عليه توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن أبواب نيران الحرب فتحت من جديد بسبب الخلافات الكبيرة بين الجانبين وتأثير التغيرات السياسية داخل وخارج البلاد. ففي أكتوبر عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت