فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 714

مقر قيادة الحرس الثوري الإيراني ومحطة الإذاعة الإيرانية، لكن الحركات الوطنية الكردية لاقت الهزيمة للمرة الثانية تحت ضغط قوات الحكومة الإيرانية، وفي شهر أغسطس من العام ذاته أعلنت الحكومة الإيرانية عن حظر نشاط الحزب الوطني الكردي، وفي الوقت نفسه شنت هجوما واسع النطاق على المناطق التي يسيطر عليها هذا الحزب، حتى إنها أطلقت طائراتها لضرب فصائل العصابات والمدنيين الأكراد، ولم يقف الأكراد مكتوفي الأيدي أمام ما يحدث، إنما قاوموا ببسالة لا تلين، وبذلك كانت هناك خسائر ضخمة لدى الجانبين.

ورغم أن الأكراد في العراق يبلغ تعدادهم اربعة ملايين فقط (وهو أقل من تعدادهم في تركيا وإيران) ، فإنهم يمثلون 20% من الشعب العراقي، وجدير بالذكر أن الوعي القومي لدى الأكراد قوي، كما أن الكفاح المسلح لهؤلاء أكثر ضراوة وذو فترة استمرارية طويلة. وفي عام 1919 تزعم الشيخ مهاباد انتفاضة من أجل الحصول على استقلال مناطق تجمع الأكراد وتطبيق الحكم الذاتي القومي، حيث استمرت هذه الانتفاضية حتى عام 1930، وفي عام 1927 قام الأكراد الذين يعتبرون نواه لقبيلة برزاني (BARZAN TRIBE بشن انتفاضة، معارضين توسيع الحكومة المركزية السلطاتها ونفوذها وإقامة منطقة تفتيش في أماكن تجمع الأكراد، لكن هذه الانتفاضة أخمدت. وفي عام 1943 انتفضت قبيلة برزاني للمرة الثانية تحت قيادة مصطفى البرزاني، وذلك حتى عام 1946، إلا أن قوات الحكومة العراقية فمعت للمرة الثانية هذه الانتفاضة، وتجدر الإشارة إلى أنه نفي ما تبقى من المشاركين في الانتفاضة إلى الأراضي الإيرانية. وقد بذل القسام جهودا لتحسين العلاقات مع الأكراد بعد إطاحته بحكم الأسرة الملكية الفيصل في نهاية الخمسينيات، حيث أطلق سراح الأكراد المعتقلين، وسمح للأكراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت