ويمارس أساليب الازدراء أثناء المعاملات السياسية، فتذكر أنها تلجأ إلى هذه الأساليب عندما يتقدم أحد أفراد الأطيات بطلب وظيفة، وذلك لكبح جماح الصفات القومية للأقليات أو محوها، وفي الحقيقة ترى أن مثل هذه السياسات التي لا تحترم حقوق الأقليات لن تستطيع تسوية المشكلات العرفية فحسب، بل على العكس ستؤدي إلى تفاقم هذه المشكلات بصورة أكبر، وبذلك ستصبح هذه السياسات عنصرا مهما يؤثر على استقرار المجتمع و علي النمو الاقتصادي، بل انها قد تؤدي إلى اندلاع صراعات دولية معقدة وطوث توترات إقليمية
المشكلة الكردية المؤرقة للعديد من الدول: إن المشكلة الكردية لا تهتم بالمصالح الشخصية القومية تعدادها السكاني كبير ولديها تاريخ قديم وحضارة قديمة فحسب، إنما تتطرق أيضا إلى سياسة عدد من أهم الدول في منطقة غرب آسيا وإلى التطور الاقتصادي والاجتماعي والعلاقات الوطنية بين الدول جميعها.
والأكراد (Kurd) يرجع نسبهم إلى المرينيين، وهم إحدى أقدم القوميات في غرب آسيا، ولغتهم الكردية (Kurdish) تنتمي إلى العائلة الفارسية اللغة الهندوأوربية (لذلك اعتقد البعض خطاء أن الأكراد يتحدثون لغة شمال غرب ايران) . وتجدر الإشارة إلى أن الأكراد يتمركزون في كوردستان وهي المنطقة المتاخمة لحدود ثلاث دول هي تركيا وإيران والعراق، حيث تبلغ مساحتها أربعمائة ألف كيلو متر مربع (ويرى بعض القوميين الأكراد أن مساحة دبارهم تبلغ خمسمائة ألف كيلو متر مربع) ، وكردستان في منطقة
عبارة عن أجزاء من منطقة واسعة في جنوب شرق تركيا الممتدة من مدينة ديابكل إلى أرضوم، ومناطق واسعة في غرب ايران، والممتدة من أذربيجان وكردستان غربا حتى غرب کرمان شاه ومناطق واسعة في شمال العراق