والممتدة من الخناقين وكركوك حتى الموصل وبعض المناطق في ذريجان وأرمينيا التابعة للاتحاد السوفيتي الأسبق وبعض مناطق کوبانية الموجودة بالحدود الشرقية لسوريا، فالمنطقة السكنية للأكراد والتي اطلق عليها کردستان، تقع في المنطقة المتاخمة لحدود العديد من الدول، فمعظمها بالتالي مناطق جبلية، حيث الظروف الجغرافية المعقدة ووسائل المواصلات المتردية
فمن ناحية وجدنا أن الظروف السياسية والجغرافية الفريدة لهذه المنطقة جعلت من أوضاع التنمية في كردستان سواء في المجال السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي أو الإجتماعي متاخرة بوجه عام عن الدول المجاورة، ومن ناحية أخرى دفعت الأكراد أيضا إلى استغلال هذه الفرصة للحفاظ علي عاداتهم القومية، نذكر علي سبيل المثال أن اللغة الكردية لا تزال اللغة الدارجة في مناطق تجمع الأكراد، كما أن هناك العديد من الصحف والإصدارات المنشورة للأكراد، ولا تزال تعتبر ملابس الأكراد من الملابس الشانع ارتداؤها بين الرجال والنساء الأكراد في العراق وكردستان الإيرانية ومنطقة هكاري بالحدود الشرقية في تركيا.
وتعتبر القومية الكردية رابع أكبر القوميات في منطقة الشرق الأوسط وتأتي بعد القومية العربية والتركية والفارسية، وبناء على الإحصائيات التي أجريت في أواخر الثمانينيات فقد بلغ عدد سكان الأكراد نحو عشرين مليونا، حيث أخذ الأكراد الذين يعيشون في تركيا النصيب الأكبر من هذا الرقم، ليبلغ تعدادهم نحو تسعة ملايين كردي، أما الذين يعيشون في ايران فيبلغ تعدادهم نحو خمسة ملايين، وفي العراق يوجد نحو أربعة ملايين کردي، أما الجزء الأخر من سكان الأكراد فهم يعيشون في دول الجوار الأخرى، فيوجد في سوريا ثمانمائة ألف کردي، ويوجد في لبنان